التهـاب المعـدة والقرحـة الهضمية

التهـاب المعـدة
التهاب المعدة (Gastritis) هو التهاب مخاطية المعدة, وهذه الإصابة موجودة في أعداد كبيرة من الناس وهي لا تسبب أعراضاً أو علامات عادة. ولذلك لا يمكن أن تعد مرضاً إذا لم تسهم في حدوث إصابات خطرة في السبيل المعدي المعوي العلوي (Upper GIT).

* أنماط التهاب المعدة:
التهاب المعدة الناجم عن الإصابة بالملوية البوابية (Helicobacter): تم تسليط الضوء على اشتراك سرطانة المعدة والقرحة الهضمية المزمنة من جهة وحدوث التهاب المعدة من جهة أخرى بعد ملاحظة ما يلي: 
أ ـ السبب الرئيسي لالتهاب المعدة هو العدوى بالملوية البوابية.
ب ـ يمكن الوقاية من انتكاس القرحة الهضمية بالتخلص من الملوية البوابية.
يمكن لالتهاب المعدة بالملوية البوابية أن يصيب جميع مناطق المعدة, ويغلب حدوثه بشكل رئيسي في الغار (Antrum) في المصابين بالقرحة الاثني عشرية, أما في المصابين بقرحة المعدة فتتوضع الإصابة في الجسم بشكل رئيسي. إن تثبيط الحمض بواسطة الأدوية يميل لزحزحة التهاب المعدة للناحية الدانية من الغار إلى الجسم.
يصيب التهاب المعدة المنيع للذات (Autoimmune) (نمط أ) جسم المعدة بشكل رئيسي ويترافق مع فقر الدم الخبيث (Pernicious anemia).
ينجم التهاب المعدة الكيميائي عن تناول الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو قلس (Regurgitation) محتوى الاثني عشري إلى المعدة.

الأنماط غير الشائعة:
أ ـ العداوى المزمنة (مثل: التدرن, الزهري).
ب ـ الأمراض الالتهابية المزمنة (مثل:الغرناوية(Sarcoidosis),داء كرون).

* الإمراض:
يؤدي التداخل بين الملوية البوابية والخلايا الظهارية المعدية إلى تحرر السيتوكينات (Cytokines) الموضعي مثل الإنترلوكين ــ 8 (Interleukin 8) مسبباً تجنيد وتفعيل الخلايا الالتهابية. يمكن للجرثوم أن يستعمر المخاطية المعدية فقط ولكنه يسبب تقرح الاثني عشري بواسطة تثبيط الهرمون المثبط (سوماتوستاتين (Somatostatin) في مخاطية المعدة وزيادة تحرر الهرمون المنبه لإفراز الحمض (جاسترين (Gastrin). تؤدي هذه التغيرات لإفراز الحمض الزائد فيمن لديهم قرحة اثني عشرية, مما يسبب أذية مخاطية الاثنا عشريالمعدي . ويؤدي تكرار الأذية في القرحة الاثني عشرية للحؤول (Metaplasia) في الاثني عشري مما يمكن الملوية البوابية من استعمار الاثنا عشري وإضعافه أكثر مما سبق.
قد تتضمن آليات تشكل القرحة المعدية ما يلي (لأنها لم تقرر بعد بشكل مؤكد):
الملوية البوابية التي تسبب التهاباً موضعياً وأذية الخلايا الظهارية.
تثبيط تخليق البروستاجلاندينات الواقية (Prostaglandins) بتثبيط الإنزيم سيكلوأوكسيجينازــ1 (COX-1) بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
القلس الصفراوي.
تدخين السجائر الذي يعيق إرواء الشرايين الانتهائية.
عدم توازن إفراز حمض الببسين مع مقاومة المخاطية.
الوراثة.

* التشريح المرضي:
قد يظهر التهاب المعدة بشكل احمرار في مخاطية المعدة بالتنظير الهضمي ولكن لايثبت التشخيص إلا بالفحص النسيجي, يوصف الالتهاب بالمزمن عندما تشاهد اللمفاويات (Lymphocytes) والخلايا البلازمية, وبالحاد أو الفعال عندما توجد العَدِلات (Neutrophils). يكون الالتهاب الناجم عن الملوية البوابية من النوع المزمن الفعال بشكل وصفي, تشاهد العضويات قريبة أو ملتصقة إلى الظهارية مع وجود تنكس ظهاري.
يتميز التهاب المعدة الكيميائي بفرط تنسج (Hyperplasia) منطقة عنق الوهاد المعدية والوذمة, التوسع الوعائي والاحتقان مع قلة الخلايا الالتهابية نسبياً.
يؤدي التهاب المعدة المديد في بعض المرضى لحدوث ضمور المخاطية, وقد يتطور الضمور إلى الحؤول المعوي (Intestinal metaplasia) حيث تكتسب المخاطية مظهر مخاطية الأمعاء الدقيقة أو القولون. تنقص مثل هذه التغيرات من الإفراز الحمضي ومن حدوث القرحة الاثنا عشرية ولكنها تزيد من خطر سرطانة القولون.
إن القرحة الهضمية عبارة عن فجوة في مخاطية المعدة (90% في الانحناء الصغير) أو الاثني عشري (أغلبها في القسم الأول و 50% في الجدار الأمامي), وهذه الفجوة تخترق الطبقة العضلية. وقد يوجد أكثر من قرحة في نفس الوقت في 15-10% من الحالات. أما التآكلات فتكون بقطر أقل من5-3 مم ولا تخترق الطبقة العضلية.

* المظاهر السريرية (الإكلينيكية):
القصة المرضية:
التهاب المعدة: يكون التهاب المعدة بالملوية البوابية لا أعراضي عادة. ولا يوجد دليل حتى الآن أنه يسبب عسر الهضم(Dyspepsia) .
القرحة الهضمية: تتظاهر القرحة المعدية والاثني عشرية عادة بنوبات من الألم الشرسوفي (Epigastric pain) الذي يخف بعد الطعام وقد ينتشر للظهر, ويستمر لعدة أسابيع كل عدة أشهر. يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل الغثيان, القياء والحموضة. قد يحدث القهم(Anorexia) ونقص الوزن أحياناً مما يلتبس بالسرطانة. يشير الألم الليلي للقرحة الاثني عشرية عادة. وعلى كل حال لايجوز تشخيص القرحة الهضمية اعتماداً على الأعراض فقط. 

الفحص:
لاتوجد علامات مالم تحدث العقابيل.

العقابيل:
النزف الهضمي (القياء المدمى والبراز المدمى).
التضيق البوابي (قياء طعام الأمس).
الانثقاب أو النفوذ.