التين الشوكي (الكرموص أو الهندية)

التين الشوكي - أكناري أو البِلِس هي نبتة من الصبار وتنمو بالأماكن الجافة وهي معمرة كثيراً ولها قدرة عجيبة على مقاومة الجفاف نظراً لسيقانها المليئة بالماء لذلك تعتبر سيقان هذه النبتة الطعام المفضل للإبل في المناطق الصحراوية على الرغم من أشواكها الحادة المنتشرة على سطح النبتة فيستطيع الجمال والإبل أكلها، ويشار أيضا أن السكان في بعض المناطق يزرعون هذه النبتة كسور حماية حول ممتلكاتهم وفي ذات الوقت للاستفادة من ثمرها الشهي الذي ينضج عادة في أوائل الصيف وتجدر الإشارة هنا أنه لا يوصى بأكل كميات من الثمرة قبل الفطور لأن ذلك يؤدي إلى إمساك شديد. وقد جرت العادة على شرب كأس من الماء عقب أكل الثمار لتجنب حدوث الإمساك.

شجرة التين الشوكي بثمارها
تسمى هذه النبتة في سورية بـالصبار وفي تونس وليبيا بـالهندي وفي الجزائر في المغرب بالهندية أو الزعبول وبالبربرية (جنوب المغرب) بـأكناري وبالأمازيغية ثاهْنْدَشْثْ وتاهْنْديتْ نسبة إلى الهند الغربية, والمقصود بها القارة الأمريكية، حيث الموطن الأصلي للتين الشوكي، ويدل هذا على أن التسمية تمّت قبل اكتشاف أن أمريكا قارة جديدة وليست الهند المعروف، تم تصديرهُ إلى العالم القديم في القرن السادس عشر، ومن أوروبا انتقل إلى الكثير من المناطق.
ينتشر النبات في مناطق كثيرة في المغرب والمشرق العربيين. ويزرع بكثرة في المزارع الجبلية في مرتفعات جبال السروات بالسعودية ويسمى البرشومي التي تمتاز ثماره بجودتها وحجمها.

تمت الاستفادة صناعياً وتجارياً من ثمرة الصبار إذ تتم في بعض المناطق لا سيما في المغرب صناعة المربى واستخراج زيت الصبار من بذور النبتة. تستخدم أزهار النبات كمادة قابضة وتخفض النزف وتستخدم لمشكلات المعدة والأمعاء لا سيما الإسهال والتهاب القولون ومتلازمة الإمعاء الهيوجية. كما تستخدم الأزهار أيضاً لعلاج تضخم البروستاتا وتعتبر الثمرة من الفواكه المغذية. والتين الشوكي تؤخذ ثمرته كبديل للعقاقير الملينة ويمكن أخذه صباحاً على الريق إما إذا أخذ بعد الطعام فإنه فعلاً هاضماً ممتازاً. تستخدم أزهار النبات معجونة مع العسل لعلاج الربو.
يمكن إزالة أشواك الثمرة من اليد عند تقشير التين الشوكي بدهن الأصابع بزيت السمسم.