الصحة النفسية

الصحة
يميل معظم المهتمين بالصحة النفسية الى الأخذ بالإتجاه الإيجابي القائل بأن معظم الحالات الإيجابية تبدو التناسق بين الوظائف النفسية المختلفة، وتوجد أربعة أشكال من  مظاهر الصحة النفسية وهي: 

1- تظهر من خلال التناسق العام بين الوظائف النفسية ويقول في هذا الشأن الباحث (هادفيلد) ان الصحة النفسية هي التعبير الكامل والحر عن كل طاقاتنا الموروثة والمكتسبة وهي تعمل بتناسق فيما بينها في اتجاهها نحو هدف أو غاية للشخصية ومن خلال هذا الرأي يعني أن الصحة النفسية تكون في المظاهر الحرة المعبرة عن طاقاتنا الموروثة أو المكتسبة تكون في تناسق هذه الطاقات ةهي تعمل حرة في وحدة الشخصية والواضح من هذا الرأي مقارنة الصحة النفسية مع صحة الجسد. 

 2- الصحة النفسية تظهر من خلال عدد من المعايير حدد هذه المعايير  كلا من (أولمان) و(عبد السلام عبد الغفار)، وقد ذكر أولمان أربعة محكات أساسية في تحديد مستوى الصحة النفسية للفرد وهي : - الإنجاز في حدود طاقات الفرد وقدرته، والإتزان العاطفي، صلاحية الوظائف العقلية والتكيف الإجتماعي، أما عبد السلام عبد الغفار قدم دراسة توصل من خلالها إلى عدد من محكات الصحة النفسية والمتمثلة في : الرضا عن النفس، السمو، الإلتزام، الوسطية والعطاء. 

3- تظهر من خلال نقاط الإتفاق بين عدد من الدراسات التحليلية ظهرت العديد من الدراسات لإختلاف بينات الدراسة رغم ذلك ظهرت بعض المظاهر التي تم الإتفاق عليها وظهرت هذه المظاهر فيمايلي : 
- المحافظة على شخصية متكاملة ونعني بها التوازن بين القوى النفسية والنظرة الموحدة للحياة. 
- التوافق مع المتطلبات الإجتماعية ونعني بها التناسق بين معايير الفرد ومعايير المجتمع. 
- التكيف مع شروط الواقع ويشمل جانب قدرة الفرد على فهم الواقع وقبوله كما هو. 
- المحافظة على الثبات وتشمل عدم التردد المتكرر والإثبات  المناسب فيما يتصل بالإتجاهات التي تبناها الفرد ثبات يسمح بالتنبؤ بما يحتمل أن يفعله. 
- النمو مع العمر ونعني به أن لزيادة السنوات عند الفرد يجب أن يرافقها نمو المعارف والخبرات والإنفعالات وعلاقاته الإجتماعية  
-الإتزان الإنفعالي بمعنى ان تكون حساسية الفرد متناسبة مع ما تستدعيه الظروف التي تحيط به. 

4- تظهر في التفاعل بين الفرد ومحيطه ويظهر نوعان من العلاقة التفاعلية في مجال تفاعل الفرد في محيطه وعلاقة الإنسان مع نفسه أولا وعلاقته مع العالم حوله.
- علاقة الفرد مع نفسه تظهر من خلال فهم الفرد لنفسه ونموه وتطوره ونظرته للمستقبل وأيضا وحدة الشخصية وتماسكها. 
- علاقة الفرد مع محيطه تظهر من خلال تحكم الشخص بذاته في مواجهة الشروط المحيطة به وبإدراك الفرد للعالم كما هو ومواجهته بما يقتضيه وأيضا سيطرة الفرد على شروط محيطه وتحكمه بها والشعور بالأمن والطمأنينة والذي يتحقق نتيجة لنجاح الفرد مع علاقته مع نفسه ومع ما يحيط به.