قشور الباذنجان تؤجل الشيخوخة



الباذنجان
من بين أشهر المأكولات على الاطلاق يأتي الباذنجان, حيث يتمتع بمذاق مميز وفوائد متعددة, وينتشر استخدامه سواء في المطبخ المنزلي, أو في المطاعم الكبيرة أو حتى الشعبية, وله طرق طهي مختلفة, واليوم ندعوك الى الاحتفاظ بقشرته وعدم التخلي عنها, لأنها سوف تكون سبيلك للابتعاد عن أعراض الشيخوخة, فقد كشفت أحدث الدراسات الأميركية أن مركبات " باسيولين " المضادة للأكسدة والمتوافرة في قشر الباذنجان تخلص الجسم من الشوارد الحرة التي تتسبب في الاصابة بالشيخوخة. وتحمي جدران خلايا الجسم والدماغ من التلف, اضافة الى دورها في انتاج هرمونات الذكورة والأنوثة وتكوين أملاح عصارة المرارة اللازمة لامتصاص بعض الفيتامينات المهمة, ولها دور في الوقاية من تكوين الخلايا السرطانية, وخفض نسبة الكوليسترول الضار, وغيرها من الفوائد التي سنعرفها عند قراءة هذا التحقيق.
تفيد الأبحاث والدراسات التي أجريت على ثمار الباذنجان وقشرته بأن له فوائد كثيرة, فقشرته تحتوي على أحد أنواع مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من الاصابة بالتلف والالتهابات البكتيرية, كما أن الباذنجان يعد من المصادر المهمة للألياف, ما يجعله مفيدا في الوقاية من الامساك والبواسير والتهابات القولون, وتشير الدراسات الى غنى الباذنجان بفيتامين (ب) بالاضافة الى بعض المعادن المهمة مثل النحاس والبوتاسيوم والمنغنيز والفوسفور والماغنيسيوم وحمض الفوليك, ما يخفض من خطر الاصابة بأمراض القلب التاجية, وكذلك يسهم في تخفيف الورم والدوسنتاريا والنزيف, كما يسهم البوتاسيوم في ضبط نسبة الأملاح في الدم. و هناك مركب اسمه "باسيولين" يعمل كمضاد للأكسدة ويوجد في قشور الباذنجان, ويعمل على تخليص الجسم من الشوارد الحرة, السبب الرئيسي للاصابة بالشيخوخة, كما أن لقشور الباذنجان فوائد أخرى حيث تحمي جدران خلايا الجسم والدماغ من التلف.

الهيكل المناسب

يقول الدكتور يوسف حلمي, استشاري التغذية العلاجية, الباذنجان من بين الخضراوات شائعة الاستخدام على جميع الموائد العربية والعالمية, والغنية بالحديد والماغنيسيوم ونسبة كبيرة من الصوديوم, ويعتبر مصدرا جيدا من الحديد النباتي الذي ينقسم الى نوعين: "حيواني" و"نباتي", النباتي جيد وسهل الهضم والامتصاص, ويعتمد على الحديد الحيواني في الامتصاص, والباذنجان غني بالألياف والكربوهيدرات وبنسبة سكريات قليلة, وكذلك فانه قليل الدهون, وهو عنصر جيد من عناصر الحديد والبوتاسيوم والصوديوم والماغنيسيوم, ويحتوي على كميات كبيرة من فيتاميني (أ) و(ج) كمضادات أكسدة تمكنه من حماية الجسم من أعراض الشيخوخة وخفض احتمال الاصابة بأعراض تصلب الشرايين, ولها تأثير جيد على البشرة حيث يؤدي الى تحسين البشرة ومنع ظهور التجاعيد عليها, كما يحتوي على مادة محفزة على افراز هرمونات الذكورة, هي "مولبيدينيوم" وتعد النواة أو الهيكل المناسب لافراز الهرمونات الذكورية والأنثوية, ونسبة الدهون النباتية فيه قليلة, ولا يحتوي الباذنجان على الكوليسترول, ولأنه يحتوي على فيتامين (أ) و(ج) بكميات مرتفعة جدًا, فانه يؤدي الى تقليل الشوارد الحرة ومن ثم تقليل الاصابة بالسرطان الى حد كبير, لأنه كلما زادت المواد المانعة للتأكسد انخفض احتمال الاصابة بهذا المرض اللعين. كما أن قشرة الباذنجان تحتوي على الصبغيات اللازمة لزيادة افراز أملاح المرارة, وبالتالي تؤدي الى زيادة امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون.
وأفضل سبل الطهي هي بالبخار, حيث تكون الاستفادة من كل محتوياته بصورة شبه كاملة, يليها السلق, الا أن هذه الطريقة تفقده الكثير من فوائده, ثم عملية القلي بواسطة زيت الطعام, وهي أسوأ الطرق, حيث يؤدي الى زيادة تأكسد الحديد فيه, وفقدانه لبعض العناصر الغذائية. ويحظر على من يتضررون من زيادة الحديد وبصورة خاصة مرضى الكبد, حيث يعانون من فقد انزيم معين ينظم هذه العملية, فيمتص الكبد أي كمية حديد يتم تناولها ويخزنها ما يسبب أضرارًا كبيرة له, بالاضافة الى احتوائه على أملاح الأوكسالات التي ترتفع مع زيادتها قابلية الجسم لتكوين حصوات.

ترطيب الجسم

تقول الدكتورة أمل مسعود, الباحثة المساعدة بقسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة, أن لقشر الباذنجان فوائد معروفة في مكافحة الشيخوخة وتخفيض نسبة الكوليسترول والمساعدة في منع تكون الخلايا السرطانية. وهناك دراسة أميركية حديثة كشفت أن مركبات "باسيولين" وهي من مضادات الأكسدة, والتي توجد بوفرة في قشر الباذنجان, تعمل على تخليص الجسم من الشوارد الحرة التي توجد فيه, والتي تتسبب في الاصابة بالشيخوخة المبكرة, وكذلك تتسبب في تلف جدران خلايا الجسم والدماغ, بالاضافة الى دورها في انتاج هرمونات الذكورة والأنوثة, وكذلك تكوين أملاح عصارة المرارة التي يحتاجها الجسم لاتمام عملية امتصاص بعض الفيتامينات المهمة للجسم. كذلك فان قشور الباذنجان غنية بأنواع عديدة من الأحماض الفينولية المهمة التي تكمن أهميتها في تخفيض نسبة الكوليسترول, بالاضافة الى اصلاح الخلل بالمادة الوراثية للحامض النووي ما يمنع تكون الخلايا السرطانية في الجسم.
ويعد الباذنجان مصدراً مهماً للألياف التي تساعد في تجنب الاصابة بالامساك والبواسير والتهاب القولون, وهو غني بفيتامينات "ب" وبعض المعادن المهمة مثل البوتاسيوم والماغنيسيوم والنحاس والفوسفور والمنغنيز وحمض الفوليك, ما يقلل من خطر الاصابة بأمراض القلب التاجية, ويسهم في تخفيف الورم والنزيف والدوسنتاريا, ويساعد البوتاسيوم الموجود في الباذنجان على ضبط نسبة الأملاح بالدم, اضافة الى أنه يعمل على ترطيب الجسم.

مناقير الجن

يقول الدكتور عادل شاهين, صيدلي, وعضو مجلس ادارة جمعية (حماة المستقبل), ان الباذنجان, نبات حولي عشبي يتبع الفصيلة الباذنجانية, استخدمه القدماء, وله أسماء كثيرة, فقد كان يسمي بالفارسية "ابذنج" أي مناقير الجن, ويسمي أيضا "النب" و"القهقب". وبرغم انخفاض قيمته الغذائية, الا أنه مفيد في علاج الكثير من الأمراض, كما أنه يقي من أمراض أخرى, وتوجد منه انواع عدة منها الأبيض والأسود والصغير والكبير, ولا يؤكل نيئاً لأن به بعض المرارة, الا أنه يصبح طرياً ولذيذ الطعم بعد طهيه .
وينصح خبراء الطهي بنقع الباذنجان بعد تقطيعه في ماء مملح, لتخليصه من المرارة التي تؤثر على طعمه, كما أن هناك فائدة أخرى وقائية تكمن في أن امتصاصه للماء والملح يعمل على تقليل كمية الزيت أو الدهن التي يمتصها عند الطهي. وقد وصفه الأقدمون بأنه يطيب رائحة العرق ويدر البول, أما في الطب الحديث فقد أكدت الأبحاث أنه مفيد للوقاية من السمنة لأنه منخفض السعرات الحرارية, فالمئة غرام منه لا تحوي أكثر من 29 وحدة حرارية وهي نسبة لا تؤثر في الوزن مقارنة بأغذية أخرى شبيهة, كما وجد أنه يخفض نسبة الكوليسترول في الدم بنسبة كبيرة.